الجمعة، 24 أكتوبر، 2008

Poetry and the Economic Current Crisis

الشعر و الأزمة الاقتصادية


معظم ما قراءة من تعليقات عن شعر ماركس تقول بأنها ركيكة، ولكن بعد ترجمتي لهذا "النص" يمكنني أن أقول انه سيء لدرجة منعني من إكمال باقي "السوناتات". لكن هذا لا ينقص من أهمية كارل ماركس كفيلسوف وكشخصية تاريخية مؤثرة. وسبب ترجمتي لهذا "النص" هي "الأزمة" الاقتصادية الحالية وما كثر من أراء حول مستقبل النظام الرأسمالي التي ذكرتني بكتابات كارل ماركس وكتابات الآخرين عنه التي قراءتها. ولكني قرر تقديم الجانب الإنساني لهذا الفيلسوف الراديكالي. ولكن حرصا على محبي الشعر قدمت بالإضافة لـ"شعر" الحبيب ماركس نصا لـ إيمان مرسال و نص أخر لـ سعدي يوسف.


سوناتات ختامية لجيني Jenny

للفيلسوف الألماني الشهير كارل ماركس

خذيها، اقبلي مني كل تلك الأغاني

لكي يندس هذا الحب تحت قدميك متواضعا،

حيث اكتمال لحن القيثارة،

وحيث الروح بحرية تقترب بأشعتها الساطعة.

آه! ليت صدى الأغنية يكون من القوة المسكرة

لإثارة الشوق بالعذوبة،

يجعل النبض يدق بحماسة،

فيجعل قلبك الفخور ساميا يتمايل

حتى أصبح هذا الشاهد البعيد

الذي عرف كيف تحمل "النصر" نورك كل هذا الوقت،

وحينها سأحارب، بجرأة أكثر من ذي مضى،

وحينها سيعلو عزفي عاليا؛

أكثر تحررا، سيتحول رنين أغنيتي،

وبحلو الصبابة سيذرف قيثاري.

11-1836

(ترجمتي وهذه القصيدة كانت من كتيب كتبه ماركس لحبيبته والتي تزوجها واللذان أنجبا ست أبناء لم يحيا منهم إلا JennyوEleanor )



احترام ماركس

للشاعرة إيمان مرسال

أمامَ الفترينات المضيئة
المُزدهرةِ بالملابس الداخليّة
لا أستطيعُ أن أمنعََ نفسي
من التفكير في ماركس

احترامُ ماركس
هو الشيءُ الوحيدُ المشترك بين مَن أحبّوني،
وسمحتُ لهم أن يخدشوا - بنسبٍ مختلفةٍ-
عرائسَ القُطنِ المُخبّأة في جسدي.
ماركس
ماركس
لن أُسامحَهُ أبدا.

1995

وهناك نص اخر لـ سعدي يوسف: "ولماذا لا اكتب عن كارل ماركس؟"

الاثنين، 6 أكتوبر، 2008

A Poem I Liked 2

امرأة

للشاعر سعدي يوسف


كيف انقل خطوي لها الآن؟

في أي ارض أراها؟

وأي الشوارع أسأل؟

أي المدن؟

—ولو أني اهتديت إلي بيتها

(لأقل جدلا)

هل سأضغط زرا على الباب؟

كيف أرد الجواب؟

وكيف أحدق في وجهها

كيف المس كذا النبيذ المرقرق بين الأصابع

كيف سألقي التحية...

القي عذاب السنين؟

مرة—

قبل عشرين عام—

في القطار المكيف

قبلتها

الليل

كله...

08.09.1997

للشاعر سعدي يوسف



الخميس، 2 أكتوبر، 2008

فلسفة و... فلسفة

بقلم عبد السلام بنعبد العالي

(أستاذ تاريخ الفلسفة في كلية الآداب الرباط)

تاريخ النشر: 26-2-2007(عن موقع الأوان)


طريقتان للتعامل مع الفلاسفة ونصوصهم: طريقة تدفعنا لأن نفكر مع الفلاسفة وضدهم وبرفقتهم، "نشتغل على" نصوصهم، و"ننشغل بـ"ها، وطريقة أخرى نقتصر فيها على "الاشتغال بـ"النصوص، وتوظيفها، بل والاستناد عليها.

في الطريقة الأولى يكون الفلاسفة عظاما لا بما يعرفونه، بل بما لا يعرفون.

أما في الطريقة الثانية فهم فلاسفة بما هم أساتذة يفتحون لنا أبواب "المعرفة" الفلسفية، ويحيطوننا علما بتياراتها المتشعبة، ومدارسها المتعددة، وقضاياها الشائكة.

في الطريقة الأولى نكون أمام مفكرين نسائلهم ويسائلوننا، أما في الثانية فأمام "معلمين" نستفسرهم عما لم يتضح لنا من معاني وأفكار.

في الطريقة الأولى "نشتبك" في قضايا، أما في الثانية فنحصل معرفة.

في الطريقة الأولى نسعى لأن نشارك الفلاسفة دهشتهم، فنقترب منهم كلما شاركناهم ابتعادهم عن أنفسهم، ونقتحم نصوصهم اقتحام العلماء للمختبرات، هاجسنا الأساس توليد الأسئلة وخلق المسافات وإحداث الانفصال.

أما في الثانية فلا يتعدى مسعانا الاقتراب ما أمكن من الفيلسوف بهدف إرواء ظمئنا الفلسفي، وإشباع فضولنا المعرفي والاطلاع على ما "نُقل" من أقوال وما أُثر من أفعال.

في الطريقة الأولى تتحول أسماء الفلاسفة إلى قضايا وإشكالات، وتجتمع حول إشكاليات، أما في الثانية فتغدو تيارات ومدارس وعائلات فكرية، بل قد تصبح رموزا وشعارات.

في الطريقة الأولى نقتحم حلبة الصراع، ونلج ميدانا يطبعه التوتر و"مقارعة" الأفكار، أما في الثانية فيغدو جميع الفلاسفة في أعيننا حكماء، وتصبح الفلسفة محبة "باردة" للحكمة ولكل من أثرت عنه.

الأربعاء، 17 سبتمبر، 2008

تأملات في الخريطة الكويتية اللا أيديولوجية

الإسلاميين والقبائليين:

*الإسلاميين: هم، وبجدارة، يعبرون عن أيديولوجية كمشروع طريقة حياة، لكن حركة التاريخ والتطور تربك مشاريعهم الأيديولوجية، يقاومون لكن هناك تغيرات ملحوظة في شعاراتهم. وبالإضافة فان مرحلة العولمة القائمة لن تسمح لهم بحراك متناغم مع الواقع العملي السياسي الثقافي العالمي.

*القبائليين: كذلك يعبرون عن أيديولوجية كمشروع طريقة حياة. وان كانت طريقة حياة نفعية بالمقام الأول، أي لا تخدم جميع المنتسبين لقبيلة ما، بل تخدم أفراد معينين فقط.

الاخرين:

*الحقوقيين والدستوريين وجمعيات الأهلية وجمعيات النفع العام: تقصير فادح وتناقضات أعمق و سعي لوجاهة اجتماعية.

*"الأحزاب": لا تملك "شبة الأحزاب" الشجاعة الكافية لتعلن عن نفسها ولا حتى الثقل الاجتماعي لهذه المهمة. وهل تريد الإشهار؟ وهل تملك مشاريع أيديولوجية واضحة؟ وهل تملك وسائل انتشار وبث ترسخ بها وجودهم في الواقع الاجتماعي الحياتي؟

*النسويين: ماذا يردن؟ التسلق والمنفعة السياسية عن طرق استغلال تحور سطحي في قوالب إعادة الإنتاج الاجتماعي او التغيير فعلي لوضع المرأة في الكويت؟ وهل يستحقن اللقب: نسويات؟

*الليبراليين: هل هم ليبراليين أساسا؟ وبالمقابل ما هي أسس التشريع في اعتقادهم؟ ولماذا هم ليبراليين؟ التسلق والمنفعة السياسية عن طرق استغلال شعارات اخرى بدل شعارات الإسلاميين.

*التغريبيين: افكار في مكان وحال واقع في مكان اخر.

*العلمانيين: هل هناك مجموعة بهذا الاسم او الفكر أساسا في الواقع الاجتماعي الحياتي؟ ما أفكارهم؟ ما مشاريعهم الأيديولوجية؟ ولماذا هم علمانيين؟ وهو السؤال الأهم.

*هل هناك تجمعات اخرى في الكويت؟ وهل هي فاعلة؟ وما موقعه من الإعراب الفكري؟ وما هي أطروحاتها السياسية الثقافية الاجتماعية؟

تعليقات اخيرة:

*الإسلاميين والقبائليين مشاريعهم العامة واضحة والوضع الاجتماعي المحلي يسمح لهم بالعمل. فهم نمط حياة تكرس، جانب من تراثنا يعيد انتاج نفسه بمنطق خارج عن التاريخ او الأصح من دون نقد لذاته.

*الآخرين للأسف غارقين بشعاراتية. ولأكون صادق، عرضوا فكرة "التعليم المشترك" ضد "منع الاختلاط بين الجنسين"، ولكن متأخرين بصراحة (كم عمر قانون منع الاختلاط؟) والخصخصة هي الحل السحري لكل مشكلة (وميزانية المواطن العادي هي التي ستسحق). ماذا عن توجهاتهم الأخرى؟ هل هم يعرضون مشروعا سياسيا اجتماعيا واضح المعالم؟ للأسف، فاعتقادي، لا. وهم بالمقابل متحجرين كأقرانهم الإسلاميين والقبائليين.

سؤال: هل يستطيع احد مساعدتي على فهم هذا الوضع السخيف؟!

توضيح: استخدمت مصطلح أيديولوجية للتعبير عن الاعتقادات الضابطة لتصرفات أصحابها. فطريقة حياتنا تعبر عن اعتقاداتنا الضابطة. وللأمانة هناك مفاهيم عديدة عن الأيديولوجية، احدها الاعتقادات الضابطة التي يتم تحديدها بعد تحليل بناء اجتماعي معين (أنماط حياة الإسلاميين والقبائليين مثلا)؛ وهناك تعقيدات أخرى عديدة لم اذكرها ولزلت أحاول دراستها.