الأحد، 7 سبتمبر، 2008

وظيفة القارئ



للكاتب الصحفي والأديب ادواردو جاليانو (Eduardo Galeano) من الأرجواي من كتابه (The Book of Embraces).

مضى نصف قرن منذ رحيل "سيزار فليهو" وكانت هناك احتفالات. في اسبانيا نظم "هوليو فيليز" محاضرات وندوات ومنشورات تذكاريه، وأقام معرضا للصور عن الشاعر وأرضه وزمنه وناسه.
ولكن بعد اجتماع "هوليو فيليز" و "هوزيه مانيول كاستنان" بدت كل مظاهر التبجيل تلك ضئيلة.
"هوزيه مانيول كاستنان" كان نقيبا في الحرب الاسبانية. قاتل في صف "فرانكو"، فقد يدا وحاز على أوسمة عديدة.
وفي ليلة، بعد فترة وجيزة بعد انتهاء الحرب، شاءت المصادفة ان أتى النقيب كتابا ممنوعا. طالعه، قرأ سطرا، قرأ آخر، لم يستطع انتزاع نفسه عن ذلك الكتاب. النقيب "كستنان"، بطل الجيش المنتصر، أمضى اليل كله مأسور يقرأ ويعيد قراءة "سيزار فليهو"، شاعر المهزومين. وفي صباح اليوم التالي استقال من الجيش ورفض ان يستلم فلسا زيادة من حكومة "فرانكو".
في وقت لاحق، زج بالسجن واختار المنفى.


(ترجمتي)

هناك 4 تعليقات:

ملاحـظـة يقول...

للقراءة وقع الف سيف
والف محاضره
و الف نصيحه

احيانا ينبح صوت الوالدة من ترديد نصيحة ما و انت لا تسمع ، فقط حين تقرأها بكتاب و في صياغة ما تهزك و تتملكك

في كتاب راح تحبه كثير
اسمه تاريخ القراءة
للكاتب البرتو مانغويل
مترجم من دار الساقي

في مجموعه من القصص الجميلة اللي تناقش ما مدى تأثير القراءة (وليس الكتاب) على الانسان

عيدك مبارك مقدما

مكان للعبث يقول...

ملاحظة:
البارحة (من هذا التاريخ) عثرت على النسخة الأخيرة من هذا الكتاب في مكتبة الجرير مترجم إلى العربية. اختار المترجم ان يسمي الكتاب: كتاب المعانقات.
لاحظت أخطاء بسيطة بترجمة ولكن لن احرم نفسي من إعادة قراءة الكتاب مرة اخرى لانه من كتبي المفضلة والكاتب أحب أساليبه النثري الشعري وأفكارهم. يذكرني بـ جبران خليل حبران ولكن بصبغة علمانية متمردة.

ملاحـظـة يقول...

اكيد راح اطلبه من نيل و فرات
و استمتع بقراءته
اما عن الترجمات فحدث و لا حرج
قاعد اقرى روايه لميشيل ويلبك اسمها
احتمال جزيرة عندي النسخة الانجليزيه
the possibilty of an island
رواية جميلة
بس المشكله في الترجمه الثقيله
وصلت حق مرحلة اني لما اتورط بالعربي ارجع للنسخة الانجليزية

مكان للعبث يقول...

بنسبة لكتب "ادواردو جاليانو"، انصح بقراءتها بالاسبانية اذا كان الشخص متمكن من اللغة (للاسف محروم حاليا من هذه القدرة) او الترجمة الانجليزية لان "جاليانو" يعمل مع معظم مترجميه شخصيا وهذا نادر فعلا. الترجمة العربية: ان لم يترجمه كاتب قارئ لأعماله الأخرى فسيفقد شيئا من روح النص الأصل.

الرجعية والرقابة فعلا جعلت من "نيل وفرات" ملاذ القراء!